احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
501
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
بوقف ، وذلك أن قوله : يهتدون في معنى ليهتدوا ، وهذا إذا جعلت لعلّ من صلة جعل الأوّل ، وإن جعلت من صلة جعل الثاني كان الوقف على بهم حسنا يَهْتَدُونَ كاف مَحْفُوظاً جائز مُعْرِضُونَ تامّ وَالْقَمَرَ حسن ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعلت الجملة في محل نصب حالا من الشمس والقمر واستبدّ الحال بهما دون الليل والنهار يَسْبَحُونَ تامّ الْخُلْدَ حسن الْخالِدُونَ تامّ الْمَوْتِ حسن وَالْخَيْرِ جائز ، إن نصب فتنة بفعل مقدّر ، ليس بمرضي ، لأنه يصير المعنى : فتنكم فتنة ، وليس بوقف إن نصبت فتنة مفعولا لأجله ، أو مصدرا في موضع الحال ، أي : قانتين وتجاوزه إلى فتنة أولى ، لأن إلى التي بعده من صلة ترجعون و تُرْجَعُونَ تامّ إِلَّا هُزُواً حسن ، إن جعل قوله : إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً هو الجواب ، وإذا لم يحتج إلى الفاء في الجواب ، بخلاف أدوات الشرط فإنها إذا كان الجواب مصدّرا بما النافية فلا بدّ من الفاء نحو : إن تزرنا فلا نسيء إليك ، وليس بوقف إن جعل جواب إذا محذوفا تقديره ، وإذا رآك الذين كفروا قالوا هذا القول يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ حسن ، متعلق بذكر محذوف تقديره بسوء كافِرُونَ تامّ مِنْ عَجَلٍ حسن ، العجل بلغة حمير : الطين فَلا تَسْتَعْجِلُونِ كاف ، ومثله : صادقين ، وكذا ينصرون ، وجواب لو محذوف تقديره : لو يعلم الذين كفروا ما ينزل بهم من العذاب يوم القيامة ما استعجلوا به ، ولما قالوا : مَتى هذَا الْوَعْدُ بَغْتَةً جائز ، لأن ما بعد الفاء تفسير لها . ومثله : فتبهتهم يُنْظَرُونَ تامّ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ ليس بوقف ، لأن ما بعده كالجواب لما قبله . ومعنى حاق وجب ونزل بهم العذاب الذي كانوا يستهزءون